البهوتي
440
كشاف القناع
بالظاهر . قال في المبدع : وعلى الأول أي أنه يعتبر شروط العقد لو ادعى بيعا لازما أو هبة مقبوضة كفى في الأشهر ، وفي اعتبار وصف البيع أنه صحيح وجهان . قال : فلو ادعى بيعا أو هبة لم تسمع إلا أن يقول : ويلزمك التسليم إلى الاحتمال كونه قبل التسليم ( وما لزم ذكره في الدعوى فلم يذكره المدعي يسأله الحاكم عنه ) لتصير الدعوى معلومة فيمكن الحاكم الحكم بها ، ( وإن ادعت امرأة على رجل نكاحا لطلب نفقة أو مهر أو نحوه سمعت دعواها ) لأن حاصلها دعوى الحق من نفقة أو مهر أو نحوهما . ( فإن أنكر ) المدعى عليه ( فقوله بغير يمين ) إذا لم تكن بينة لأنه إذا لم يستحلف المرأة والحق عليها فلئلا يستحلف من الحق له وهو ينكره أولى . قلت : هذا بالنسبة إلى النكاح وأصح . أما بالنسبة إلى النفقة والمهر ونحوها فلا ، ولذلك لم يذكره في الشرح والمبدع إلا فيما إذا ادعت نكاحا فقط على أحد القولين ، ( وإن أقامت بينة أنها امرأته ثبت لها ما تضمنه النكاح من حقوقها ) كالنفقة والمهر وغيرهما ، وأما إباحتها له فتنبئ على باطن الامر ( فإن علم أنها امرأته حلت له ولا يكون جحوده طلاقا ولو نواه لأن الجحود هنا لعقد النكاح لا لكونها امرأته ) فليس كقوله : لا امرأة لي . وفي المبدع : جحوده النكاح ليس بطلاق إلا أن ينويه ، ( وإن كان يعلم أنها ليست امرأته لعدم عقد ، أو لبينونتها منه لم تحل له ، ولا يمكن منها ظاهرا ولو حكم به حاكم ) لأن حكمه لا يزيل الشئ عن صفته باطنا ( وحيث ساغ لها دعوى النكاح فكزوج في ذكر شروطه ) لما تقدم ( وإن ادعت ) المرأة ( النكاح فقط ) ولم تدع معه مهرا ولا نفقة ولا غيرها ( لم تسمع ) لأنه حق عليها فدعواها له إقرار لا يسمع مع إنكار المقر له ، ( وإن ادعى قتل موروثه ذكر ) المدعي ( القاتل وأنه انفرد به أو شارك غيره )